مركز الثقافة والمعارف القرآنية
66
علوم القرآن عند المفسرين
يختم على أفواههم فلا ينطق به ، ولا أن يمحوه من صدورهم بعد وعيه وحفظه ، ولو تركوه في الملأ لم يتركوه في الخلوة ، ولكان ذلك كالحامل لهم على إذاعته والجد في حراسته ، كي لا يذهب من هذه الأمة كتابها ، وأصل دينها ، ولو أراد بعض ولاة الأمر في زماننا أن ينزع القرآن من أيدي الأمة أو شيئا منه ، ويعفى أثره ، لم يستطع ذلك ، فكيف يجوز ذلك في زمن الصحابة والتابعين ، وهم هم ونحن نحن ؟ ، على أنه قد روي أن عثمان قد قال لهم بعد ذلك لما أنكروا عليه تحريق المصاحف وأمرهم بقراءة ما كتب : « اقرءوا كيف شئتم » ، إنما فعلت ذلك لئلا تختلفوا » « 1 » .
--> ( 1 ) مقدمة البحر المحيط ج 1 ص 79 - 80 .